حقيقة اختراع المصعد


 
يعود اختراع المصعد الحديث إلى المخترع الأمريكي أليشا أوتيس ، والذي نشأ معتل الصحة ومعدما ويفتقر إلى التعليم الأكاديمي الجيد ، هذا علما بأن فكرة وجود المصاعد في الأبنية تعود إلى أكثر من 2400 سنة قبل الميلاد ، من قبل الفراعنة في الأهرامات ، والتي كانت تعمل على الطاقة البشرية أو الطاقة الحيوانية .
إن ما ابتكره أليشا أوتيس كان عبارة عن نظام جديد وآمن للمصاعد يعتمد على ما يعرف بالكابح والذي يوفر أقصى درجات السلامة والأمان لمن هم في داخل هذه المصاعد .
ويجمع الكثير من المتخصصين ، على أن اختراع المصاعد كان السبب المباشر في توسع المدن والأبنية فيها بشكل عامودي ، ولتظهر لاحقا ناطحات السحاب والتي تحتوي على العديد من المصاعد المتطورة والمريحة للغاية.
تعتبر سيرة حياة المخترع الأمريكي أليشا أوتيس مثيرة للإعجاب والاحترام ، فقد ولد في عام 1811 في منطقة فيرمونت في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو الأخ الأصغر لستة أخوة ، كان فقير الحال ويعاني من إعتلالات صحية دفعته لترك المدرسة والهجرة إلى نيويورك حيث عمل هناك لمدة خمس سنوات ثم عاد إلى بلدته فيرمونت وأنشأ مطحنة قمح والتي حولها لاحقا إلى مصنع صغير لنشر الأخشاب ، وبسبب الركود الاقتصادي الذي شهدته البلاد في تلك الفترة الزمنية وتدهور حالته الصحية ، اضطر إلى غلق مصنعه المتواضع والانتقال إلى مدينة نيويورك حيث عمل في عام 1852 كموظف في معمل .
أثناء عمله في ذلك المعمل لاحظ أنه يلزم رفع ألآت كبيرة إلى الطوابق العلوية ، فأخذ بتصميم مصعده الأول وقبل أن ينتهي من ذلك توقف العمل في المعمل بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد ، فأضطر إلى ترك عمله كموظف في ذلك المعمل واستدان بعض المال وأسس أول معمل لصنع المصاعد ، وفي عام 1853 عرض أول مصعد للبيع بمبلغ 300 دولار أمريكي ، ومع الأسف لم يقدم أحد على شراء أي منها .
في عام 1854 عرض أوتيس مصعده ضمن فعاليات المعرض العالمي الذي أقيم في كريستال بالاس في نيويورك ، وقد انبهر الجمهور بهذا الاختراع ، وخصوصا عندما ركب أليشا في داخله وارتفع لمسافة 40 قدما ثم طلب من مساعده أن يقطع الحبال ، وبالفعل تم قطع الحبال وبقي المصعد في مكانه ولم يسقط على الأرض ، وبذلك حاز اختراعه على ثقة الجمهور وتم التأكد من انه آمن ويمكن الاعتماد عليه للتنقل بين الطوابق المختلفة ضمن البناء الواحد.
تسابقت كبريات الصحف والمجلات على نشر تفاصيل هذا الاختراع الهام ، وانهالت على معمله طلبات الشراء وتوسعت الشركة التي أسسها أوتيس لتصنيع المصاعد  لتشمل كافة قارات العالم ولتفتتح فروعا لها في أكثر من 200 دولة حول العالم.

بحث حول العولمة


مقدمة حول العولمة    
أخذت العولمة حيزاً لا بأس به في الأدبيات العربية السياسية منها والاقتصادية والثقافية ، حتى اعتقد البعض – للأسف الشديد – أنه هو صانعها . وهذه المشكلة من المشكلات التي نعاني منها نحن العرب (حتى أطلق على الفرد منا " العالم بكل شيء ") ، وهذا شأننا مع الكثير من المصطلحات الأخرى التي تنتجها مجتمعات وأقوام لا علاقة لنا بها ، إلا أننا ندافع عنها مع عدم علما بأصولها وأهدافها .
            فالعولمة ليست نتاج الوقت الراهن الذي نعيشه ، وإن كانت قد ازدهرت فيه وانتشرت.ومما جعل مصطلح العولمة يبرز الآن هو سقوط الاتحاد السوفييتي والثـورة العلمية . والعولمة شأنها شأن أي مستجد آخر يؤيده البعض ويرفضه البعض الآخر ، وهذا ما حاولت بيانه .
            وإذا أردنا أن نقترب من صياغة تعريف العولمة ، فلابد أن نضع في الاعتبار ثلاث عمليات تكشف عن جوهرها ، فالعملية الأولى تتعلق بالانتشار السريع للمعلومات ، والثانية تتعلق بتذويب الحدود بين الدول ، والثالثة زيادة معدلات التشابه بين الجماعات والمجتمعات والمؤسسات . كل هذه العمليات قد تؤدي إلى نتائج سلبية لبعض المجتمعات وإلى نتائج إيجابية للبعض الآخر .
            ويرى المفكر السوري المعروف أستاذ الفلسفة صادق جلال العظمة ، أن العولمة هي : " وصول نمط الإنتاج الرأسمالي عند منتصف هذا القرن تقريباً ، إلى نقطة الانتقال من عالمية دائرة التبادل والتوزيع والسوق والتجارة والتداول ، إلى عالمية دائرة الإنتاج وإعادة الإنتاج ذاتها " . وهناك تعريف آخر وضعه الاقتصادي المصري د . عمرو محي الدين ، يفيد أن  " النظام الاقتصادي الدولي الذي اتضحت خطوطه العامة وملامحه الرئيسيـة مع بداية التسعينــات .. يتسم بعدد من الخصائص المهمة ، هي انهيار نظام ( اتفاقيات) بريتون وودز ، وعولمة النشاط الإنتاجي والنشاط المالي ، واندماج أسواق المال،تغير مراكز القوى العالمية وتغير هيكل الاقتصاد العالمي وسياسات التنمية " . 
وقد رأى المفكر السياسي المصري السيد ياسين " أن جوهر عملية العولمة يتمثل في سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق الكوني " .
            كما يعرف  د . محمد الأطرش  ( اقتصادي عربي من سوريا و وزير سابق ) العولمة بأنها تعني " اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة  وانتقال الأموال والقوى العاملة والثقافات والثقافة ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق ،  وتالياً خضوع العالم لقوى السوق العالمية ، مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية وإلى الانحسار الكبير  في سيادة الدولة .
            بذلك نرى أن الباحثين والمفكرين قد تعددت مناهجهم في تعريف العولمة ، فبعضهم ركز على أبعادها وتجلياتها المختلفة مثل د . عمرو محي الدين والسيد ياسين  ، وبعضهم الأخر مثل د . صادق العظم والدكتور الأطرش فضلا أن يقدما تعريفاً صورياً جامعاً للعولمة . أما بالنسبة لي فأنا أرى أن العولمة بمفهومها المعاصر تعني أن يعيش العالم في قرية صغيرة ، يتناسى من خلالها الحدود التي كانت تفصل الدول عن بعضها البعض ، مع وجود مصلحة عامة يسعى إليها كل الأفراد . وبذلك فقد كانت بداية انطلاقة العولمة هي إزالة العراقيل والعقبات التي تحول دون  تلاحم العالم ، كحرية التجارة الخارجية وتنقلها بين الدول دون قيود ، وإزالة الضرائب المفروضة على السلع الأجنبية  .فبداية العولمة كانت اقتصادية ، ولكن هذه العولمة الاقتصادية  ارتكزت على عدة أعمدة ، مثلت بتجمعها الجوانب المختلفة للحياة ( الجانب السياسي والثقافي والاجتماعي والديني بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي الأم ) .

العولمة واثرها على الثقافة
لقد تضافرت بعض العوامل لضرب الدور التقليدي للثقافة ، تحت شعار الثقافة العالمية والهوية الواحدة ، ومن أهم تلك العوامل ما يلي :
  1.   الغزو الثقافي / وهي أن تقوم الثقافة الأصلية باستعارة العديد من العناصر الثقافية في الثقافة الأخرى ، وتلك العملية تؤدي إلى زوال عدد كبير من عناصر الثقافة الأصليـة ، مما يؤدي إلى احتلال الثقافة الأخرى مركزاً متقدماً لشعوب الثقافة الأصلية .
  2.   التجديد / وأنا لا أعني بالتجديد ، الاختراعات والاكتشافات والابتكارات ، سواء كانت مادية كالأدوات الجديدة ، أو غير مادية كطرق جديدة للعيش والتعامل ، وإنما أقصد به تلك العملية التي يقوم بها مجتمع من المجتمعات ويستورد كل ما هو جديد من ثقافات وحضارات أخرى دون الحصول على التكنولوجيا العملية لتلك الحاجات ، مما يؤدي إلى وجود تبعية ثقافية وحضارية موجهه .
  3.   العولمة (الأمركة ) / إن تأثير العولمة على الثقافة يمكننا رؤيته بوضوح من خلال المنظور الاقتصادي للقضية ككل ، فالعولمة تعني ، احتكار الشركات الكبرى والدول القوية لعناصر ووسائل الإنتاج في بلدانهم والبلدان الأخرى ، مما يؤدي إلى زيادة الوضع التبعي ، والعولمة تؤدي إلى زيادة الاستهلاك في مقابل انخفاض الإنتاج .
وفيما يلي سوف نتفرغ إلى تأثير العولمة على بعض العناصر الثقافية الأساسية ، لنستوضح من خلاله التغيير الاجتماعي الذي برز مع حلول العولمة في المجتمعات الإنسانية وبالأخص العربية منها .
أولاً : التقاليد والأعراف :
            التقليد هو ما تقلد به مجتمع من المجتمعات منذ قدم الزمان وهي عادةً ما تترادف مع العادات ، أما الأعراف فهي كل الأمور التي تعارف عليها مجتمع من المجتمعات ، مع أن كل م العادات والتقاليد والأعراف موروثة م السلف إلى الخلف . وكثيراً ما تحدد تلك العادات والأعراف ، النظام الاجتماعي والبناء الاجتماعي في مجتمع من المجتمعات ، بل قد تصل مجموعة من الأعراف إلى صياغة دستور أو قانون يتبعه كل الأفراد في مجتمع معين .
            تلك هي مجموعة من العناصر اللامادية في الثقافة ، حسب ما يراه البعض ، وتتميز بأنها من الصعب أن تنقل إلى جماعة أخرى ، إلا عن طريق الغزو الثقافي الموجه ، إلا أن العولمة بمفهومها الأمريكي ، استطاعت أن تحدد مسار معين تتبعه معظم العناصر الثقافية ، وعموماً يمكننا بيان تأثير العولمة على كل من العادات والتقاليد والأعراف من خلال النقاط التالية :
  q   الهجوم على الزي الشعبي والمحلي / فقد تمكنت العولمة من القضاء على الثوب الخليجي في دول الخليج ، حتى أخذت العديد من المجتمعات الخليجية بالاستعانة بالملابس الغربية ذات الدلالة الرافضـة للتقاليـد والأعراف ، كما هو الحال في لباس ( الفونكي والستريب والستريج ) .

  q   الانتقال من العائلة المتماسكة إلى جوهر العائلة المنفصلة / وذلك عن طريق بث الأفكـار والبرامج التي تعبر عن سخط تلك المجتمعات على كل ما هو قديم قدم البشرية ، فالعيش في جو الأسرة الممتدة ، يؤدي إلى كبت المواهب والمسئوليات ، ويؤدي إلى ظهور بعض العادات السيئة كالاتكالية  والاعتماد على الغير في تلبية الحاجات ، وذلك حسب ما تدعيه شعوب تلك المجتمعات .
الانتقـال من نمط البيت التقليدي إلى نمط البيت العصري / وأنا أقصد بذلك الانتقال ، هدم بعض من العادات والتقاليد والأعراف التي كانت متبعة في السابق ، كحرمـة المرأة في التبرج والعمل الحر ، ومنع الغرباء في الدخول إلى بيت العائلة الفسيح ، نظراً لوجود من هم في حاجة للأمان ( الأطفال والنساء ) ، أما حالياً ، فنرى أن الأخ يصطحب صاحبه وأخته إلى مشاهدة بعض المسرحيات أو التسوق .
  q   كذلك أصبحت اللغة المميزة لأي مجتمع من المجتمعات ، لغة ثانوية بالمقارنة مع اللغة الإنجليزية والفرنسية ، ذلك لأن مفهوم العولمة مفهوم غربي مصطنع لخدمة مصالحهم الغربية .
ثانياً : القيم والأخلاق :
تمثل القيم والأخلاق لمجتمع معين ، النظام الأخلاقي الذي يحقق العدل والمساواة وينظم العلاقة بين الدين والحياة من جهة والدين والفرد من جهة أخرى ، إلا أن اللعب في تلك الدوامة الخطيرة للحياة الاجتماعية لأي مجتمع من المجتمعات يمثل تهديداً مباشراً لبقائه ، حيث إن التفاعلات التي تحدث بين الأفراد والمجتمعات يجب أن تصاغ في ضوء نظام يحدد حقوق وواجبات كل منهم . ويمكن بيان تأثير العولمة على القيم والأخلاق من خلال النقطتين التاليين :
¨         إن الحديث عن عولمة الاقتصاد وعولمة الثقافة ، يتبعها الحديث عن عولمة الأخلاق ، أي أن تقوم الجماعات البشرية باتباع نظام معين للأخلاق يكون مستقلاً عن كل من العلم والسياسة باعتبار أن موضوعات الأخلاق تختلف عن موضوعات العلم ، وذلك ما يؤدي إلى زوال الخصوصية الأخلاقية لكل مجتمع . مما يؤدي إلى وجود ممارسات ممنوعة عند أ ولكنها مباحة عند ب ، فكيف يقبل أ  بها .
¨         إن الحديث عن الأخلاق ، يتبعنا أيضاً للحديث عن الدين ، حيث أن العولمة تناقض واضح للتسامح بين الأديان ، ولا يمكننا أن نعرف جوهر تلك العمليــة الأمريكية ، إلا من خلال المصالح التي تسعى إلى تحقيقها
ثالثاً : الهوية العربية :
يرى البعض أن الهوية هي الكينونة أو الوجـود ، أما الهوية العربية فهي كينونة الأمة العربية ، وعلى الرغم من عدم وجود دولة عربية واحدة ، إلا أن ذلك لا يمانع من وجود هوية تجمع شعوب العالم العربي . إلا أن العولمة تحارب الهوية العربية وذلك من خلال :
¨         ترى العولمة أن الحديث عن وجود هويات مختلفة في العالم يؤدي إلى مزيد من الانقسام ، وأنا أعتقد أنها تناست أن الاختلاف في بعض الأمور يشكل تكامل لها ، مثلها مثل التخصص في مجتمع معين .
¨         كذلك تدعو العولمة إلى إغلاق الجانب التاريخي للإنسانية ، وفتح المجال للوضع الجديد في التبلور والإبداع ، وذلك ما تناقضه الهوية العربية ، على اعتبار أن التاريخ المشترك عنصر من عناصر الهوية .
لو تمعنا بوجود هوية عربية مميزة ، وعولمة جامعة للعالم ، نرى أن ذلك لا يؤدي إلى الإنتاج بالمعنى الشامل ، مما يدفعنا إما لاتباع العولمة أو الصمود والدفاع عن هويتنا العربية .
 العولمة بين مويد ومعارض :
العولمة ، كأي ظاهرة علمية تظهر على الساحة العالمية لابد لها من مؤيد وعارض ، ويحاول كل فريق إثبات صحة مزاعمه ، وإسقاط  ادعاءات الفريق الآخر ، وبذلك تكون للعولمة إيجابياتها التي يدافع عنها الفريق المؤيد ، وسلبياتها التي يوضحها الفريق المعارض ، وسوف نحاول في السطور التالية توضيح آراء وادعاءات كل فريق .
( 1 ) : فريق المؤيدين للعولمة :
            يدعو مؤيدو العولمة إلى " التعامل مع الظاهرة دون قلق ، لأنها ستساند الدول الفقيرة ، وستخلق فرص عمل جديدة  "، ويرى المتأثرون بهذه الدعوى من الباحثين العـرب ضرورة اللحاق بما تفرضه العولمة على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية ، حتى لا نبقى خارج العصر أو حتى لا يفوتنا قطار التقدم أو يدهسنا .
ويستشهد هؤلاء الدعاة بتجارب كثيرة حصلت في العالم تبرر في نظرهم اختيار العولمة  من خلال المقارنة بين مستويات النمو وعائد الفرد في كل من ألمانيا الغربية وكوريا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان …كما أن التكنولوجيا الحديثة تجعل العولمة ممكنة ، ولا مفر بالتالي نظراً لهذا الترابط بين الاقتصاد والتكنولوجيا من قبول العولمة لما هي سمة العصر الحالي الذي نعيش فيه .
( 2 ) : فريق المعارضين للعولمة :
            أما المعترضون على الظاهرة والمشككون في الفوائد المزعومة لها ، فسلاحهم الموجه ضدها ركيزتا الاقتصاد والثقافة . وأما التصويب فهو على ( الأمركة) التي تسعى إلى فرض نموذجها وهيمنتها على العالم ، فالعولمة إطار لنظام اقتصادي عالمي يقوم على
إيديولوجية ومفاهيم الليبرالية الجديدة …
ولم تقدم العولمة من غايات وأهداف سوى وعود ويقين غيبي بالرفاه والعدالة كذبته المقدمات والنتائج الملموسة حتى الآن ، وأن الشكل المطروح هو عولمة لـ 20 % من سكان العالم ، وتغييب وتهميش لما يقارب  80 % من سكانه ، وهذا الأمر لا يستقيم معه مفهوم النظام العالمي المتوازن وإنما ينطبق عليه مفهوم ( الهيمنة والسيطرة ) .

                                                المجتمعات العربية والعولمة
1- الخصوصية الثقافية للمجتمع العربي :-
            المجتمع العربي من المجتمعات العريقة ، الذي حافظ عبر قرون مضت على ثقافة إسلامية عربية واحدة ، تمايزت هذه الثقافة عن الثقافات الأخرى كالفارسية والرومانية والإغريقية وتفوقت عليها .
            وقبل البدء في دراسة العولمة ومدى توافقها في المجتمعات العربية ، يجب علينا التعرف على الجوانب المختلفة التي تعيشها المجتمعات العربية . فالأوضاع الاقتصادية تعتمد أساساً على النفط الذاهب في الاندثار ، وترتكز على المنتجات العربية التي تعد من منتجات العالم الثالث ذو الجودة الضعيفة ، والقدرة التنافسية المنخفضة .
            وسياسياً ، فإن المجتمعات العربية تعاني من أنظمة حكم شبه سلطوية ، قائمة على رضا وقبول الشعب لها (ولو بجزء ضئيل من الشعب ) ، فإن أرادت الأنظمة الحاكمة تكييف مظاهر العولمة بشرط ألا تتعارض مع مصالحها ، لفعلت ذلك .
            وبذلك فإذا كان المجتمع العربي يعيش في ظل أنظمة حكم مستبدة ، فإن أشد ما تكون حاجته لغزو العولمة عليه - كما يدعي البعض – ولكن تلك الحجة ليست كفيلة بأن نقوم بفتح الأبواب على مصراعيها لدخول العولمة ، نظراً لما توفره بعض الأنظمة العربية لشعوبها من الخدمات والدعم ووسائل الترفيه والرفاه ، حتى انتقلت تلك الدول من دول مصالح إلى دول رفاه ( دول الخليج ) .
            كذلك فإن التأثير الاقتصادي للعولمة على تلك المجتمعات ، المعتمدة في بقائها على سلع ومنتجات ضعيفة ، سيكون ذو تأثير سلبي خصوصاً بعد فتح الأبواب الجمركية لتلك السلع الأجنبية التي سوف تدخل وتكسح الأسواق المحلية وتنثرها
            قال تعالى :"إن تنصروا الله ينصركم " صدق الله العظيم ، وطرق نصر الله ، منها على سبيل المثال لا الحصر ، الحفاظ على الإسلام وثقافته المميزة  .
2- المجتمع العربي … بين الأخذ بالعولمة وتركها :-
            نتيجة للانقسام العالمي اتجاه العولمة بين فريقين مؤيد ومعارض ، فإن المجتمع العربي لا يعيش في عزلة عن التطورات التي تحدث في الساحة العالمية ، وبذلك انقسم المجتمع العربي إلى تيارين :

أولاً: تيار الأخذ بالجوانب الإيجابية للعولمة /

            يدعي هذا التيار أن للعولمة جوانب سلبية وأخرى إيجابية ، وأن إيجابياتها في غاية الأهمية ، خصوصاً بعد تطبيقها في المجتمعات العربية ، ونرد على أصحاب هذا الاتجاه ، بأن بداية الأخذ بالجوانب الإيجابية ، تؤدي إلى اتباع ما يلي :
                       1.       تحرير التجارة الخارجية والمساهمة فيها .
                       2.       إزالة كل العراقيل والعقبات أمام السلع الأجنبية لاكتساح الأسواق المحلية .
                       3.       إتاحة فرصة التنافس التجاري بين السلع الأجنبية والسلع المحلية .  
بطبيعة الحال التجارة الخارجية خارجة عن طوعنا ، لأن الولايات المتحدة والسوق الأوروبية هما اللذان تتحكمان بالتجارة الخارجية وتحريرها ، ونحن لا نستطيع المساهمة فيها لعدم امتلاكنا للرأس المال اللازم فيها .فإذا ارتضت المجتمعات العربية الأخذ بالاعتبارات السابقة ، فإنها سوف تجعل نفسها أمام مواجهة مصيرية بين الجودة العالية للمنتجات الأجنبية وبين الجودة الرخيصة للمنتجات العربية المحلية .
ثانياً: تيار يناشد بعدم التورط في العولمة /
            هذا التيار كشف اللعبة الخطيرة التي قامت بها منظمة الاقتصاد العالمي ( الجات) ، تحت ضغط الشركات متعددة الجنسيات ، التي تلعب دوراً سياسياً واقتصادياً في الضغط على حكومات الدول . ويعطي هذا التيار المبررات التالية :
               1.       الدخول في لعبة العولمة يعني البقاء للأقوى ، والمجتمعات العربية ليست بدرجة عالية من القوة لمواجهة لعب غربية تمس ثقافته .
               2.       إذا كان البقاء للأقوى فإن دول العالم الثالث ، تكون بين خيارين :
-إما الانضمام إلى دول أخرى : وبذلك تكون تلك الدول لا وجودية  ، وهذا ما ترفضه معظم الدول .
-أو القبول بالمواجهة : والتي سوف تحدد من سيبقى .

الحكم الجميلة


  •  
  • المؤمن كالورقة الخضراء لا يسقط مهما هبت العواصف
  •  
  • قال لقمان الحكيم لولده: يا بني.. إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر أنت بحسن صمتك.
  •  
  • علمتني الحياة أن الصدق والأمانة هما أرقى الصفات التي يتمتع بها الإنسان.
  •  
  • الصمت زين والسكوت سلامة، فإذا نطقت فلا تكن مكثاراً.
  •  
  • ما ندمت على سكوتي مرة، ولكن ندمت على الكلام مراراً.
  •  
  • لا تخف من مواجهة الحياة، فإن بدا عليك الخوف زادت عليك الصعاب.
  •  
  • الشيطان يجعل من النزاع التافه عراكاً دامياً.
  •  
  • الصداقة الوفاء، وأجمل ما في الوفاء الأمل.
  •  
  • الكلام الطيب يحفظ المودة بين أفراد المجتمع.
  •  
  • إن كنت شجاعاً فتحت لك طريقاً بين الأشواك.
  •  
  • لو كان العالم في كفة وأمي في كفة أخرى لاخترت أمي.
  •  
  • الأمل يدفع المخفق إلى تكرار المحاولة حتى ينجح.
  •  
  • لا يضيع من يسير في طريق مستقيم.
  •  
  • ليس المهم أن تحب، المهم ماذا تحب.
  •  
  • الحرية كالشمس يجب أن تشرق من كل نفس.
  •  
  • أحكم الرجال.. من ظن نفسه أقلهم حكمة.
  •  
  • إن انعدمت الثقة بين الحاكم والمحكوم تفشى الظلم وانتشرت الرشوة.
  •  
  • أجمل ما في الحياة الصداقة.
  •  
  • العقل مواهب.. والعمل مكاسب.
  •  
  • من كثر كلامه كثر خطؤه.
  •  
  • الغنى ليس بالمال ولكنه بالأصدقاء.
  • المال لا يغني عن العلم.
  •  
  • الصديق المزيف كالعملة المزيفة لا تكتشف إلا عند التعامل.
  •  
  • إن الإنسان بإرادته يستطيع أن يعيش ويتغلب على كل الصعاب.
  •  
  • من قل حياؤه قل ورعه.
  •  
  • أفضل الأعمال هي التي تنجز في صمت.

  • ما تحصل عليه دون جهد تفقده دون ندم.
  •  
  • من مات قلبه دخل النار.
  •  
  • الصداقة المزيفة كالطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو.
  •  
  • الصداقة بثر تزداد عمقاً كلما أخذت منها.
  • لا خير في القول إلا مع العمل.
  •  
  • إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
  •  
  • يومان يجب أن ننسى عنهما كل شيء الأمس والغد.
  • الكلمة الحاقدة لها ضجيج.
  •  
  • الجحود والنفاق أخبث ثنائي عرفه الناس.
  •  
  • أظلم من الظالم من يساعد الظالم على ظلمه.
  •  
  • ليس الشجاع من يعترف بالخطأ، ولكن من لا يكرره.
  •  
  • الصداقة كالماء.. سهل أن تضيعه، وصعب أن تحتفظ به.
  •  
  • الكتاب أوفى صديق فهو لا يكذب ولا ينافق.
  •  
  • شر الندامة يوم القيامة.
  • التواضع يورث المحبة، والقناعة تورث الراحة.
  •  
  • لن يفشل أبداً إنسان يحاول ثم يحاول.
  •  
  • البيت الذي لا يفتح للفقير.. يفتح للطبيب.
  •  
  • ليس مهماً أن يحدث ما يسيء، ولكن الأهم ألا يتكرر حدوثه.

  • الصداقة تحفة تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن.
  • ليس مهماً أن تعلم متى تتحدث ولكن الأهم أن تعلم متى تصمت.
  •  
  • لا خير في المال إلا مع الجود.
  •  
  • الصديق والأمانة هما أرقى الصفات التي يتمتع بها الإنسان.
  •  
  • لا خير في الصداقة إلا مع النية.
  •  
  • لا خير في الصدق إلا مع الوفاء.
  •  
  • لا خير في الأمان إلى مع السرور.
  •  
  • الصداقة تضحية متبادلة.
  • الناس لا يعيشون إلا بالناس.
  •  
  • من كثر خطؤه قل حياؤه.
  •  
  • من قل ورعه مات قلبه.
  •  
  • الصداقة كنز.. ومن يحافظ على كنزه يظل غنياً.
  •  
  • أغنى الناس أكثرهم أصدقاء.
  •  
  • تعلمت أن أحب للناس جميعاً وتعلمت أن لا شيء مستحيل مع الجهد والاجتهاد.
  •  
  • إن الأمس قد ذهب ولن يعود أبداً أما الغد فإن علمه عند الله.
  • الأمل يخلق دواعي الكفاح.
  •  
  • إن صلوات الأم الصامتة الرقيقة لا يمكن أن تضل الطريق إلى ينبوع الخير.
  •  
  • الأخلاق فضيلة دائمة.
  •  
  • من يتكلم أولاً.. يفكر ثانياً يندم ثالثاً.
  • إذا توافرت الثقة بين الحكام والمحكومين اطمأن كل منهما إلى الآخر.
  •  
  • الجمل عرض زائل.
  •  
  • حب المال يحول الحكماء إلى بلهاء.
  •  
  • أضعف الناس هو من ضعف عن كتمان سره.
  •  
  • الكلمة المخلصة لها رنين.
  • الحياة نهر يمضي بنا.. ويمضي وعلى شواطئه تمضي الحياة.
  • ثروات القلب لا يمكن أن تسرق.
  •  
  • لا خير في الحياة إلا مع الصحة.
  •  
  • من قال إنه وصل فإنه مازال في أول الطريق.
  •  
  • الصداقة هي الوردة الوحيدة التي لا شوك لها.

  • أفضل شيء تهبه في حياتك الصفح عن عدوك.
  •  
  • لا تنظر إلى الوراء.. فقد تسقط على الأرض.
  • الأمل قوة دافعة تشرح الصدر للعمل.
  •  
  • الكافر كالورقة الصفراء يسقط من أول نسمة هواء.
  •  
  • الأمل يدفع الكسول إلى الجد والكفاح.
  •  
  • الأمل يحض الناجح على مضاعفة الجهد ليزداد نجاحاً.
  •  
  • إن الذي يدفع الطالب إلى الجد أمله في النجاح.
  •  
  • لا يكفي أن تولد في مكان لتكون مواطناً له.. بل يجب أن تجب نفسك فيه أينما كنت.
  •  
  • لا شيء مستحيل مع الجهد والاجتهاد.
  •  
  • هناك إنسان يقرأ ليحقق نجاحاً ما.
  •  
  • أعلمه الرماية كل يوم.. فلما اشتد ساعده رماني.
  •  
  • هناك إنسان يقرأ ليذهب بعيداً عن واقعه الذي يعيشه.
  •  
  • من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك هو الأحمق.
  • ما طار طير وارتفع، إلا كما طار وقع.
  •  
  • المال عند البخيل هدف، ولذا يحتفظ به، ويشقى لزيادته.
  •  
  • كل أضواء الدنيا لا تضيء قلب حاقد.
  •  
  • جمال الرجل في علمه وأدبه وفصاحة لسانه.
  •  
  • سئل أحد العلماء.. ما المروءة؟ قال: العفة والحرفة.
  • الابتسامة هي اللغة التي يفهمها جميع الشعوب.
  • ابتعد عن مصاحبة الأحمق لأنه لا يعرف قدر الصداقة.
  • لا تشاور مهموماً وإن كان عاقلاً
  • لا تشاور جائعاً وإن كان فطناً.
  • أحسن الرياضات هي الصلاة.
  • من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته.
  • أحسن البيوت هو بيت الله.
  • من أفضل الأشياء الصبر على تصرفات خصمك.
  • المال عند الكريم وسيلة لتحقيق رغباته ورغبات أولاده وأهله، ولا يبعثر النقود على الناس.
  • ليست الشجاعة أن يخلو قلبك من الخوف، وإنما الشجاعة في السيطرة على الخوف.
  • متى يعرف الناس أن بيتاً لا تزينه مكتبة.. يعد بيتاً فقيراً.
  • من يعيب الناس بعيب فيه.. لم يصل بعد لحقيقة الإيمان.
  • من أطاع هواه، أعطى عدوه مناه.
  • عامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به.

جميع الحقوق محفوظة لمدونة معلوميات الجوكر 2013

تصميم :بويردن