‏إظهار الرسائل ذات التسميات اختراعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اختراعات. إظهار كافة الرسائل

حقيقة اختراع المصعد


 
يعود اختراع المصعد الحديث إلى المخترع الأمريكي أليشا أوتيس ، والذي نشأ معتل الصحة ومعدما ويفتقر إلى التعليم الأكاديمي الجيد ، هذا علما بأن فكرة وجود المصاعد في الأبنية تعود إلى أكثر من 2400 سنة قبل الميلاد ، من قبل الفراعنة في الأهرامات ، والتي كانت تعمل على الطاقة البشرية أو الطاقة الحيوانية .
إن ما ابتكره أليشا أوتيس كان عبارة عن نظام جديد وآمن للمصاعد يعتمد على ما يعرف بالكابح والذي يوفر أقصى درجات السلامة والأمان لمن هم في داخل هذه المصاعد .
ويجمع الكثير من المتخصصين ، على أن اختراع المصاعد كان السبب المباشر في توسع المدن والأبنية فيها بشكل عامودي ، ولتظهر لاحقا ناطحات السحاب والتي تحتوي على العديد من المصاعد المتطورة والمريحة للغاية.
تعتبر سيرة حياة المخترع الأمريكي أليشا أوتيس مثيرة للإعجاب والاحترام ، فقد ولد في عام 1811 في منطقة فيرمونت في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو الأخ الأصغر لستة أخوة ، كان فقير الحال ويعاني من إعتلالات صحية دفعته لترك المدرسة والهجرة إلى نيويورك حيث عمل هناك لمدة خمس سنوات ثم عاد إلى بلدته فيرمونت وأنشأ مطحنة قمح والتي حولها لاحقا إلى مصنع صغير لنشر الأخشاب ، وبسبب الركود الاقتصادي الذي شهدته البلاد في تلك الفترة الزمنية وتدهور حالته الصحية ، اضطر إلى غلق مصنعه المتواضع والانتقال إلى مدينة نيويورك حيث عمل في عام 1852 كموظف في معمل .
أثناء عمله في ذلك المعمل لاحظ أنه يلزم رفع ألآت كبيرة إلى الطوابق العلوية ، فأخذ بتصميم مصعده الأول وقبل أن ينتهي من ذلك توقف العمل في المعمل بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد ، فأضطر إلى ترك عمله كموظف في ذلك المعمل واستدان بعض المال وأسس أول معمل لصنع المصاعد ، وفي عام 1853 عرض أول مصعد للبيع بمبلغ 300 دولار أمريكي ، ومع الأسف لم يقدم أحد على شراء أي منها .
في عام 1854 عرض أوتيس مصعده ضمن فعاليات المعرض العالمي الذي أقيم في كريستال بالاس في نيويورك ، وقد انبهر الجمهور بهذا الاختراع ، وخصوصا عندما ركب أليشا في داخله وارتفع لمسافة 40 قدما ثم طلب من مساعده أن يقطع الحبال ، وبالفعل تم قطع الحبال وبقي المصعد في مكانه ولم يسقط على الأرض ، وبذلك حاز اختراعه على ثقة الجمهور وتم التأكد من انه آمن ويمكن الاعتماد عليه للتنقل بين الطوابق المختلفة ضمن البناء الواحد.
تسابقت كبريات الصحف والمجلات على نشر تفاصيل هذا الاختراع الهام ، وانهالت على معمله طلبات الشراء وتوسعت الشركة التي أسسها أوتيس لتصنيع المصاعد  لتشمل كافة قارات العالم ولتفتتح فروعا لها في أكثر من 200 دولة حول العالم.

بحث حول العولمة


مقدمة حول العولمة    
أخذت العولمة حيزاً لا بأس به في الأدبيات العربية السياسية منها والاقتصادية والثقافية ، حتى اعتقد البعض – للأسف الشديد – أنه هو صانعها . وهذه المشكلة من المشكلات التي نعاني منها نحن العرب (حتى أطلق على الفرد منا " العالم بكل شيء ") ، وهذا شأننا مع الكثير من المصطلحات الأخرى التي تنتجها مجتمعات وأقوام لا علاقة لنا بها ، إلا أننا ندافع عنها مع عدم علما بأصولها وأهدافها .
            فالعولمة ليست نتاج الوقت الراهن الذي نعيشه ، وإن كانت قد ازدهرت فيه وانتشرت.ومما جعل مصطلح العولمة يبرز الآن هو سقوط الاتحاد السوفييتي والثـورة العلمية . والعولمة شأنها شأن أي مستجد آخر يؤيده البعض ويرفضه البعض الآخر ، وهذا ما حاولت بيانه .
            وإذا أردنا أن نقترب من صياغة تعريف العولمة ، فلابد أن نضع في الاعتبار ثلاث عمليات تكشف عن جوهرها ، فالعملية الأولى تتعلق بالانتشار السريع للمعلومات ، والثانية تتعلق بتذويب الحدود بين الدول ، والثالثة زيادة معدلات التشابه بين الجماعات والمجتمعات والمؤسسات . كل هذه العمليات قد تؤدي إلى نتائج سلبية لبعض المجتمعات وإلى نتائج إيجابية للبعض الآخر .
            ويرى المفكر السوري المعروف أستاذ الفلسفة صادق جلال العظمة ، أن العولمة هي : " وصول نمط الإنتاج الرأسمالي عند منتصف هذا القرن تقريباً ، إلى نقطة الانتقال من عالمية دائرة التبادل والتوزيع والسوق والتجارة والتداول ، إلى عالمية دائرة الإنتاج وإعادة الإنتاج ذاتها " . وهناك تعريف آخر وضعه الاقتصادي المصري د . عمرو محي الدين ، يفيد أن  " النظام الاقتصادي الدولي الذي اتضحت خطوطه العامة وملامحه الرئيسيـة مع بداية التسعينــات .. يتسم بعدد من الخصائص المهمة ، هي انهيار نظام ( اتفاقيات) بريتون وودز ، وعولمة النشاط الإنتاجي والنشاط المالي ، واندماج أسواق المال،تغير مراكز القوى العالمية وتغير هيكل الاقتصاد العالمي وسياسات التنمية " . 
وقد رأى المفكر السياسي المصري السيد ياسين " أن جوهر عملية العولمة يتمثل في سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق الكوني " .
            كما يعرف  د . محمد الأطرش  ( اقتصادي عربي من سوريا و وزير سابق ) العولمة بأنها تعني " اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة  وانتقال الأموال والقوى العاملة والثقافات والثقافة ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق ،  وتالياً خضوع العالم لقوى السوق العالمية ، مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية وإلى الانحسار الكبير  في سيادة الدولة .
            بذلك نرى أن الباحثين والمفكرين قد تعددت مناهجهم في تعريف العولمة ، فبعضهم ركز على أبعادها وتجلياتها المختلفة مثل د . عمرو محي الدين والسيد ياسين  ، وبعضهم الأخر مثل د . صادق العظم والدكتور الأطرش فضلا أن يقدما تعريفاً صورياً جامعاً للعولمة . أما بالنسبة لي فأنا أرى أن العولمة بمفهومها المعاصر تعني أن يعيش العالم في قرية صغيرة ، يتناسى من خلالها الحدود التي كانت تفصل الدول عن بعضها البعض ، مع وجود مصلحة عامة يسعى إليها كل الأفراد . وبذلك فقد كانت بداية انطلاقة العولمة هي إزالة العراقيل والعقبات التي تحول دون  تلاحم العالم ، كحرية التجارة الخارجية وتنقلها بين الدول دون قيود ، وإزالة الضرائب المفروضة على السلع الأجنبية  .فبداية العولمة كانت اقتصادية ، ولكن هذه العولمة الاقتصادية  ارتكزت على عدة أعمدة ، مثلت بتجمعها الجوانب المختلفة للحياة ( الجانب السياسي والثقافي والاجتماعي والديني بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي الأم ) .

العولمة واثرها على الثقافة
لقد تضافرت بعض العوامل لضرب الدور التقليدي للثقافة ، تحت شعار الثقافة العالمية والهوية الواحدة ، ومن أهم تلك العوامل ما يلي :
  1.   الغزو الثقافي / وهي أن تقوم الثقافة الأصلية باستعارة العديد من العناصر الثقافية في الثقافة الأخرى ، وتلك العملية تؤدي إلى زوال عدد كبير من عناصر الثقافة الأصليـة ، مما يؤدي إلى احتلال الثقافة الأخرى مركزاً متقدماً لشعوب الثقافة الأصلية .
  2.   التجديد / وأنا لا أعني بالتجديد ، الاختراعات والاكتشافات والابتكارات ، سواء كانت مادية كالأدوات الجديدة ، أو غير مادية كطرق جديدة للعيش والتعامل ، وإنما أقصد به تلك العملية التي يقوم بها مجتمع من المجتمعات ويستورد كل ما هو جديد من ثقافات وحضارات أخرى دون الحصول على التكنولوجيا العملية لتلك الحاجات ، مما يؤدي إلى وجود تبعية ثقافية وحضارية موجهه .
  3.   العولمة (الأمركة ) / إن تأثير العولمة على الثقافة يمكننا رؤيته بوضوح من خلال المنظور الاقتصادي للقضية ككل ، فالعولمة تعني ، احتكار الشركات الكبرى والدول القوية لعناصر ووسائل الإنتاج في بلدانهم والبلدان الأخرى ، مما يؤدي إلى زيادة الوضع التبعي ، والعولمة تؤدي إلى زيادة الاستهلاك في مقابل انخفاض الإنتاج .
وفيما يلي سوف نتفرغ إلى تأثير العولمة على بعض العناصر الثقافية الأساسية ، لنستوضح من خلاله التغيير الاجتماعي الذي برز مع حلول العولمة في المجتمعات الإنسانية وبالأخص العربية منها .
أولاً : التقاليد والأعراف :
            التقليد هو ما تقلد به مجتمع من المجتمعات منذ قدم الزمان وهي عادةً ما تترادف مع العادات ، أما الأعراف فهي كل الأمور التي تعارف عليها مجتمع من المجتمعات ، مع أن كل م العادات والتقاليد والأعراف موروثة م السلف إلى الخلف . وكثيراً ما تحدد تلك العادات والأعراف ، النظام الاجتماعي والبناء الاجتماعي في مجتمع من المجتمعات ، بل قد تصل مجموعة من الأعراف إلى صياغة دستور أو قانون يتبعه كل الأفراد في مجتمع معين .
            تلك هي مجموعة من العناصر اللامادية في الثقافة ، حسب ما يراه البعض ، وتتميز بأنها من الصعب أن تنقل إلى جماعة أخرى ، إلا عن طريق الغزو الثقافي الموجه ، إلا أن العولمة بمفهومها الأمريكي ، استطاعت أن تحدد مسار معين تتبعه معظم العناصر الثقافية ، وعموماً يمكننا بيان تأثير العولمة على كل من العادات والتقاليد والأعراف من خلال النقاط التالية :
  q   الهجوم على الزي الشعبي والمحلي / فقد تمكنت العولمة من القضاء على الثوب الخليجي في دول الخليج ، حتى أخذت العديد من المجتمعات الخليجية بالاستعانة بالملابس الغربية ذات الدلالة الرافضـة للتقاليـد والأعراف ، كما هو الحال في لباس ( الفونكي والستريب والستريج ) .

  q   الانتقال من العائلة المتماسكة إلى جوهر العائلة المنفصلة / وذلك عن طريق بث الأفكـار والبرامج التي تعبر عن سخط تلك المجتمعات على كل ما هو قديم قدم البشرية ، فالعيش في جو الأسرة الممتدة ، يؤدي إلى كبت المواهب والمسئوليات ، ويؤدي إلى ظهور بعض العادات السيئة كالاتكالية  والاعتماد على الغير في تلبية الحاجات ، وذلك حسب ما تدعيه شعوب تلك المجتمعات .
الانتقـال من نمط البيت التقليدي إلى نمط البيت العصري / وأنا أقصد بذلك الانتقال ، هدم بعض من العادات والتقاليد والأعراف التي كانت متبعة في السابق ، كحرمـة المرأة في التبرج والعمل الحر ، ومنع الغرباء في الدخول إلى بيت العائلة الفسيح ، نظراً لوجود من هم في حاجة للأمان ( الأطفال والنساء ) ، أما حالياً ، فنرى أن الأخ يصطحب صاحبه وأخته إلى مشاهدة بعض المسرحيات أو التسوق .
  q   كذلك أصبحت اللغة المميزة لأي مجتمع من المجتمعات ، لغة ثانوية بالمقارنة مع اللغة الإنجليزية والفرنسية ، ذلك لأن مفهوم العولمة مفهوم غربي مصطنع لخدمة مصالحهم الغربية .
ثانياً : القيم والأخلاق :
تمثل القيم والأخلاق لمجتمع معين ، النظام الأخلاقي الذي يحقق العدل والمساواة وينظم العلاقة بين الدين والحياة من جهة والدين والفرد من جهة أخرى ، إلا أن اللعب في تلك الدوامة الخطيرة للحياة الاجتماعية لأي مجتمع من المجتمعات يمثل تهديداً مباشراً لبقائه ، حيث إن التفاعلات التي تحدث بين الأفراد والمجتمعات يجب أن تصاغ في ضوء نظام يحدد حقوق وواجبات كل منهم . ويمكن بيان تأثير العولمة على القيم والأخلاق من خلال النقطتين التاليين :
¨         إن الحديث عن عولمة الاقتصاد وعولمة الثقافة ، يتبعها الحديث عن عولمة الأخلاق ، أي أن تقوم الجماعات البشرية باتباع نظام معين للأخلاق يكون مستقلاً عن كل من العلم والسياسة باعتبار أن موضوعات الأخلاق تختلف عن موضوعات العلم ، وذلك ما يؤدي إلى زوال الخصوصية الأخلاقية لكل مجتمع . مما يؤدي إلى وجود ممارسات ممنوعة عند أ ولكنها مباحة عند ب ، فكيف يقبل أ  بها .
¨         إن الحديث عن الأخلاق ، يتبعنا أيضاً للحديث عن الدين ، حيث أن العولمة تناقض واضح للتسامح بين الأديان ، ولا يمكننا أن نعرف جوهر تلك العمليــة الأمريكية ، إلا من خلال المصالح التي تسعى إلى تحقيقها
ثالثاً : الهوية العربية :
يرى البعض أن الهوية هي الكينونة أو الوجـود ، أما الهوية العربية فهي كينونة الأمة العربية ، وعلى الرغم من عدم وجود دولة عربية واحدة ، إلا أن ذلك لا يمانع من وجود هوية تجمع شعوب العالم العربي . إلا أن العولمة تحارب الهوية العربية وذلك من خلال :
¨         ترى العولمة أن الحديث عن وجود هويات مختلفة في العالم يؤدي إلى مزيد من الانقسام ، وأنا أعتقد أنها تناست أن الاختلاف في بعض الأمور يشكل تكامل لها ، مثلها مثل التخصص في مجتمع معين .
¨         كذلك تدعو العولمة إلى إغلاق الجانب التاريخي للإنسانية ، وفتح المجال للوضع الجديد في التبلور والإبداع ، وذلك ما تناقضه الهوية العربية ، على اعتبار أن التاريخ المشترك عنصر من عناصر الهوية .
لو تمعنا بوجود هوية عربية مميزة ، وعولمة جامعة للعالم ، نرى أن ذلك لا يؤدي إلى الإنتاج بالمعنى الشامل ، مما يدفعنا إما لاتباع العولمة أو الصمود والدفاع عن هويتنا العربية .
 العولمة بين مويد ومعارض :
العولمة ، كأي ظاهرة علمية تظهر على الساحة العالمية لابد لها من مؤيد وعارض ، ويحاول كل فريق إثبات صحة مزاعمه ، وإسقاط  ادعاءات الفريق الآخر ، وبذلك تكون للعولمة إيجابياتها التي يدافع عنها الفريق المؤيد ، وسلبياتها التي يوضحها الفريق المعارض ، وسوف نحاول في السطور التالية توضيح آراء وادعاءات كل فريق .
( 1 ) : فريق المؤيدين للعولمة :
            يدعو مؤيدو العولمة إلى " التعامل مع الظاهرة دون قلق ، لأنها ستساند الدول الفقيرة ، وستخلق فرص عمل جديدة  "، ويرى المتأثرون بهذه الدعوى من الباحثين العـرب ضرورة اللحاق بما تفرضه العولمة على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية ، حتى لا نبقى خارج العصر أو حتى لا يفوتنا قطار التقدم أو يدهسنا .
ويستشهد هؤلاء الدعاة بتجارب كثيرة حصلت في العالم تبرر في نظرهم اختيار العولمة  من خلال المقارنة بين مستويات النمو وعائد الفرد في كل من ألمانيا الغربية وكوريا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان …كما أن التكنولوجيا الحديثة تجعل العولمة ممكنة ، ولا مفر بالتالي نظراً لهذا الترابط بين الاقتصاد والتكنولوجيا من قبول العولمة لما هي سمة العصر الحالي الذي نعيش فيه .
( 2 ) : فريق المعارضين للعولمة :
            أما المعترضون على الظاهرة والمشككون في الفوائد المزعومة لها ، فسلاحهم الموجه ضدها ركيزتا الاقتصاد والثقافة . وأما التصويب فهو على ( الأمركة) التي تسعى إلى فرض نموذجها وهيمنتها على العالم ، فالعولمة إطار لنظام اقتصادي عالمي يقوم على
إيديولوجية ومفاهيم الليبرالية الجديدة …
ولم تقدم العولمة من غايات وأهداف سوى وعود ويقين غيبي بالرفاه والعدالة كذبته المقدمات والنتائج الملموسة حتى الآن ، وأن الشكل المطروح هو عولمة لـ 20 % من سكان العالم ، وتغييب وتهميش لما يقارب  80 % من سكانه ، وهذا الأمر لا يستقيم معه مفهوم النظام العالمي المتوازن وإنما ينطبق عليه مفهوم ( الهيمنة والسيطرة ) .

                                                المجتمعات العربية والعولمة
1- الخصوصية الثقافية للمجتمع العربي :-
            المجتمع العربي من المجتمعات العريقة ، الذي حافظ عبر قرون مضت على ثقافة إسلامية عربية واحدة ، تمايزت هذه الثقافة عن الثقافات الأخرى كالفارسية والرومانية والإغريقية وتفوقت عليها .
            وقبل البدء في دراسة العولمة ومدى توافقها في المجتمعات العربية ، يجب علينا التعرف على الجوانب المختلفة التي تعيشها المجتمعات العربية . فالأوضاع الاقتصادية تعتمد أساساً على النفط الذاهب في الاندثار ، وترتكز على المنتجات العربية التي تعد من منتجات العالم الثالث ذو الجودة الضعيفة ، والقدرة التنافسية المنخفضة .
            وسياسياً ، فإن المجتمعات العربية تعاني من أنظمة حكم شبه سلطوية ، قائمة على رضا وقبول الشعب لها (ولو بجزء ضئيل من الشعب ) ، فإن أرادت الأنظمة الحاكمة تكييف مظاهر العولمة بشرط ألا تتعارض مع مصالحها ، لفعلت ذلك .
            وبذلك فإذا كان المجتمع العربي يعيش في ظل أنظمة حكم مستبدة ، فإن أشد ما تكون حاجته لغزو العولمة عليه - كما يدعي البعض – ولكن تلك الحجة ليست كفيلة بأن نقوم بفتح الأبواب على مصراعيها لدخول العولمة ، نظراً لما توفره بعض الأنظمة العربية لشعوبها من الخدمات والدعم ووسائل الترفيه والرفاه ، حتى انتقلت تلك الدول من دول مصالح إلى دول رفاه ( دول الخليج ) .
            كذلك فإن التأثير الاقتصادي للعولمة على تلك المجتمعات ، المعتمدة في بقائها على سلع ومنتجات ضعيفة ، سيكون ذو تأثير سلبي خصوصاً بعد فتح الأبواب الجمركية لتلك السلع الأجنبية التي سوف تدخل وتكسح الأسواق المحلية وتنثرها
            قال تعالى :"إن تنصروا الله ينصركم " صدق الله العظيم ، وطرق نصر الله ، منها على سبيل المثال لا الحصر ، الحفاظ على الإسلام وثقافته المميزة  .
2- المجتمع العربي … بين الأخذ بالعولمة وتركها :-
            نتيجة للانقسام العالمي اتجاه العولمة بين فريقين مؤيد ومعارض ، فإن المجتمع العربي لا يعيش في عزلة عن التطورات التي تحدث في الساحة العالمية ، وبذلك انقسم المجتمع العربي إلى تيارين :

أولاً: تيار الأخذ بالجوانب الإيجابية للعولمة /

            يدعي هذا التيار أن للعولمة جوانب سلبية وأخرى إيجابية ، وأن إيجابياتها في غاية الأهمية ، خصوصاً بعد تطبيقها في المجتمعات العربية ، ونرد على أصحاب هذا الاتجاه ، بأن بداية الأخذ بالجوانب الإيجابية ، تؤدي إلى اتباع ما يلي :
                       1.       تحرير التجارة الخارجية والمساهمة فيها .
                       2.       إزالة كل العراقيل والعقبات أمام السلع الأجنبية لاكتساح الأسواق المحلية .
                       3.       إتاحة فرصة التنافس التجاري بين السلع الأجنبية والسلع المحلية .  
بطبيعة الحال التجارة الخارجية خارجة عن طوعنا ، لأن الولايات المتحدة والسوق الأوروبية هما اللذان تتحكمان بالتجارة الخارجية وتحريرها ، ونحن لا نستطيع المساهمة فيها لعدم امتلاكنا للرأس المال اللازم فيها .فإذا ارتضت المجتمعات العربية الأخذ بالاعتبارات السابقة ، فإنها سوف تجعل نفسها أمام مواجهة مصيرية بين الجودة العالية للمنتجات الأجنبية وبين الجودة الرخيصة للمنتجات العربية المحلية .
ثانياً: تيار يناشد بعدم التورط في العولمة /
            هذا التيار كشف اللعبة الخطيرة التي قامت بها منظمة الاقتصاد العالمي ( الجات) ، تحت ضغط الشركات متعددة الجنسيات ، التي تلعب دوراً سياسياً واقتصادياً في الضغط على حكومات الدول . ويعطي هذا التيار المبررات التالية :
               1.       الدخول في لعبة العولمة يعني البقاء للأقوى ، والمجتمعات العربية ليست بدرجة عالية من القوة لمواجهة لعب غربية تمس ثقافته .
               2.       إذا كان البقاء للأقوى فإن دول العالم الثالث ، تكون بين خيارين :
-إما الانضمام إلى دول أخرى : وبذلك تكون تلك الدول لا وجودية  ، وهذا ما ترفضه معظم الدول .
-أو القبول بالمواجهة : والتي سوف تحدد من سيبقى .

طاقة كهربية من السبانخ !!!

طاقة كهربية من السبانخ !!!
 

"باباي" بحار شجاع لا يستسلم أبدا للظروف الصعبة التي تواجهه، وبفضل تناوله للسبانخ المعلبة التي يحملها دائما في جيبه يستطيع التغلب على أي خطر يهدده! كانت هذه الرؤية الكرتونية المبكرة للترويج لفوائد نبات السبانخ بين الأطفال، لكن لم يدر أبدا بخلد مبتكر الشخصية الكرتونية الشهيرة التي ظهرت تحديدا عام 1929م أن استخدامات السبانخ قد تتخطى الأفكار التقليدية من فوائد صحية وتجميلية؛ لتصل إلى أهم الاستخدامات التقنية المعقدة في العصر الحديث، وتقود ثورات طبية وتكنولوجية معقدة سيكون لها دوي هائل في القريب العاجل.
فوزارة الطاقة الأمريكية تقوم حاليا بالتعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا بإجراء بحوث علمية لاستخدام بروتين موجود بالسبانخ لإعادة البصر إلى بعض المكفوفين عن طريق استبدال خلايا العين الميتة. كما تجرى عدة محاولات لإنتاج خلية شمسية من السبانخ على شكل رقاقة (شريحة) تستخدم لإمداد الأجهزة المحمولة كالهواتف والحواسب وغيرها بالطاقة الناتجة من كلوروفيل أو يخضور السبانخ، حيث يستفاد من قدرة النبات على استخدام أشعة الشمس لإنتاج الطاقة.
وفي إحدى هذه المحاولات نجح العلماء الأمريكيون في معهد "ماساشوستس" للتكنولوجيا "إم آي تي" وجامعة تينيسى ومختبرات البحرية الأمريكية في العاصمة واشنطن بالفعل في تصنيع أول جهاز في العالم يسمى "خلية البناء الضوئي في الحالة الصلبة"، وهو عبارة عن خلية كهربية أنتجت عن طريق محاكاة عملية التخليق الضوئي في أوراق نبات السبانخ، وتعمل هذه الخلية على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء.
وتأتي هذه الدراسات لتحقق رؤية صعبة المنال طالما راودت مخيلة العلماء، ويوضح "ماركو بالدو" من فريق معهد "إم آي تي" أن فريقه من العلماء "عبر أول عقبة في طريق التكامل بين البروتين الجزيئي المعقد وجهاز إلكتروني يعمل في الحالة الصلبة".
معجزة التخليق الضوئي


ينظر العلماء للأوراق النباتية الخضراء باعتبارها المصانع الكيميائية الأكثر إثارة للإعجاب والانبهار، ففيها تجري العملية الحيوية الأكثر تعقيدا وأهمية لاستمرار الحياة على الأرض والتي تُعرَف بالتخليق (التمثيل) الضوئي photosynthesis، ويمكن تلخيصها في أنها تؤدي إلى إنتاج سكر الجلوكوز من غاز ثاني أكسيد الكربون والماء في وجود مادة الكلوروفيل.
وتتميز النباتات الخضراء والطحالب وبعض أصناف الكائنات الدقيقة بقدرتها على تحويل طاقة الشمس إلى طاقة كيميائية بكفاءة عالية، وتمتلك النباتات آلية معقدة للتخليق الضوئي تهدف في النهاية إلى تخزين الطاقة الضوئية الشمسية ضمن الروابط الكيميائية التي تربط ذرات الكربون والأكسجين والهيدروجين، وتعتبر عملية التخليق الضوئي أنجح آلية في العالم لتحويل طاقة الشمس إلى جزيئات سكر.
ويمثل تفاعل انقسام جزيئات الماء في وجود الضوء إلى أيونات أكسجين وهيدروجين وإلكترونات نبض عملية التخليق الضوئي. ويشكل هذا التفاعل الحاسم لشطر جزيئات الماء لغزا محيرا؛ لأن الطاقة اللازمة لشطر جزيء الماء تفوق الحد الكافي لتدمير أي جزيء بيولوجي، ومع ذلك فإن النباتات تقوم بذلك طوال النهار يوميا دون أي تأثيرات جانبية. وبالمحصلة الإجمالية يحول الضوء كل جزيئين ماء إلى جزيء أكسجين وأربعة إلكترونات وأربع أيونات هيدروجين.   
وقد توصل فريق من المجمع العلمي الملكي بلندن بقيادة "جيم باربر" و"سو إيواتا" في شهر يونيو 2004م إلى اكتشاف اعتبره البعض الإنجاز الحاسم الذي طال انتظاره؛ فلقد وضع العلماء أيديهم على طاقة كهربية من السبانخ !!!
اكتشاف الآلية الكيميائية لانشطار الماءأثناء عملية التخليق الضوئي. واعتبر العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل إنجازا مهما يفتح الباب على مصراعيه لمزيد من الاكتشافات التي من شأنها فك خيوط لغز التخليق الضوئي. وقال البروفيسور "ستنبيورن ستيرنغ" من جامعة لوند السويدية: "إذا كانت (الطبيعة) قد اخترعت مثل هذا النظام الناجح فمن الحماقة أن يتجاهل المرء إمكانية استخدامه كمصدر بديل للطاقة المتجددة".
ساندويتش البروتين.. حل المشكلة
ولقد حاول العلماء محاكاة التخليق الضوئي في النبات لابتكار جهاز إلكتروني لإنتاج الطاقة الكهربية، ولكن باءت تجاربهم السابقة بالفشل؛ لأن الخلايا الحية والمواد البيولوجية تحتاج إلى الماء والأملاح، في حين أن هذه المواد تدمر الأجهزة الإلكترونية الكهربية. وللتغلب على هذه المشكلة المعقدة قام "ماركو بالدو" وفريقه بتخليق ببتيد يقوم بتثبيت المركبات البروتينية على الأسطح الخشنة الباردة ويتماسك مع كميات قليلة من بعض جزيئات الماء.
ومن أجل الحصول على البلاستيدات الخضراء الموجودة في أوراق السبانخ والتي تقوم بعمليات التخليق الضوئي، قام العلماء بطحن أوراق السبانخ وفصل مكوناتها عن طريق استخدام جهاز الطرد المركزي، وتم تنقية البلاستيدات الخضراء وحفظها في حالة ذوبان في الماء. ثم قاموا بوضع البروتينات المعقدة على قطعة رقيقة من الزجاج مغلفة برقاقة من الذهب ومغطاة بمادة من أشباه الموصلات، ثم بطبقة أخرى من المعدن. وتم اختبار النموذج الأول للرقاقة عن طريق تعريضه لشعاع من الليزر لاختبار نظرية العمل.
ووجد العلماء أن الرقاقة تحول 12% من الضوء إلى شحنات كهربائية؛ لأن الشريحة مغطاة بطبقة رقيقة من المركبات الكيميائية. ويحاول العلماء تحقيق نسبة تحويل للطاقة تصل إلى 20% أو أكثر عن طريق وضع عدة طبقات من المركبات الكيميائية فوق بعضها في تراكب ثلاثي الأبعاد لزيادة مساحة السطح المعرض للضوء. كما يجرى العلماء حاليا عدة تجارب لإطالة عمر الرقاقة لاستخدامها في التطبيقات العملية؛ لأن البيبتيد المستخدم يحفظ البروتينات المركبة لمدة ثلاثة أسابيع فقط حتى الآن.
تم نشر هذه البحوث في دورية "نانوليترز"
NanoLettersالعالمية المختصة بتقنيات النانو الحديثة. وإذا نجح العلماء في إيجاد طريقة لإجراء تخليق ضوئي اصطناعي فإن ذلك سيجعل من الممكن تسخير ضوء الشمس لإنتاج كميات غير محدودة من الكهرباء أو الهيدروجين أو غيره من أصناف الوقود الغنية بالطاقة من الماء بصورة نظيفة وبتكلفة زهيدة.
وإذا كان البحار "باباي" يتغذى على وجبة واحدة من السبانخ المعلبة فتعطيه القوة لمجابهة الصعاب في أفلام الكرتون، فإنه في الواقع قدم خدمة كبيرة للإنسانية ساعدت على محاكاة معجزة التخليق الضوئي التي شكلت حدثا مهما في استمرار الحياة على الأرض. واليوم وبعد 5.2 مليارات سنة من نشأة الحياة ما زال العقل البشري يناضل بكل ما أوتي من قوة وتراكم معرفي لمحاكاة هذه المعجزة الإلهية في المختبر، محاولا إيجاد مصدر جديد للطاقة لا ينضب ليحل مشاكل العالم المزمنة.

اهم الاختراعات

اهم مائة اختراع في تاريخ البشر

في محاولة للإجابة على سؤال ما الإختراع الأهم على مدى التاريخ البشري بأكمله ؟ قامت مجلة فوكاس Focus البريطانية على مدى شهرين كاملين برصد آراء القراء بشأن الإختراعات التي شكلت علامات فارقة في تاريخ البشر وحياتهم , فماذا كانت النتيجة ؟؟؟

لم تخلو النتيجة العامة لآراء الناس من الغرابة والطرافة وربما اللامعقول أحياناً , فالمرتبة الأولى في قائمة أكبر مائة إختراع عرفها الإنسان منحت للتمديدات الصحية ( الحمامات ) , رغم إحتواء القائمة على الطاقة النووية والكمبيوتر والمضادات الحيوية والسيارات والطائرات و ... إلخ.

ويرى من صوتوا لصالح التمديدات الصحية أن إختراعها بعد عام 1850 شكل علامة فارقة بين مرحلتين : في الأولى كان الناس كالذباب يهيمون وسط ركام من المخلفات التي تجلب الأوبئة وتفتك بالآلاف كل عام, وبين مرحلة جعلت الإنسان أكثر نظافة وبالتالي أكثر تحضراً .

والمحظوظ رقم 2 في القائمة هو الكمبيوتر , لحضوره الدائم وتواجده في كل بيت تقريباً في الدول المتقدمة , الأمر الذي جعله يحظى بالمركز الثاني بعد الحمامات !

وفي المركز الثالث جاءت تقنية الطباعة , التي إخترعت على يد العالم الألماني جوهانز جوتينبرج عام 1450, ولاشك أن نظرة واحدة إلى الأشياء تجعلنا ندرك أهمية الطباعة .

أما المرتبة الرابعة فقد احتلتها بجدارة النار , لأنها تعني للإنسان الدفء والضوء وطبخ الغذاء وتسخين المعادن لطرقها و... إلخ.

وجاءت العجلات في المرتبة الخامسة , يليها الراديو في السادسة , ثم المضادات الحيوية في السابعة , والإنترنيت في الثامنة , والترانزيستور في التاسعة , والليزر في العاشرة .

بعد ذلك بدأت الآراء تميل نحو مستلزمات الصحة والسلامة حيث حظيت المطهرات بالمركز الحادي عشر , تليها وسائل منع الحمل ثم العلاجات المضادة للفيروسات .

وجاء بعد ذلك دور المواد والأدوات التي جعلت حياة الإنسان أكثر سهولة، مثل البلاستيك (14), ووسائل الطيران (15), والعتلة (16), والمصباح الكهربائي (18), والأصباغ الصناعية (19) .

وأظهرت قائمة الاختراعات ولع البريطانيين الغير عادي بالكرة حيث جاءت في المرتبة العشرين, أي قبل التيار المتردد, والأشعة السينية, والسيارة, والميكروسكوب, والدراجة, وحتى الأقمار الصناعية .

أما النقود فقد احتلت المركز (29 ) , ولم يحظى الهاتف سوى بالمركز (34) .

ولأن البريطانيين يستهلكون أكثر من 10 مليارات منتج معلب سنوياً فلم يغفلوا إعطاء صناعة التعليب مكانة خاصة , إذ جاءت في المركز (35) , وتأكيداً لمقولة البعض بأن البريطانيين شعب مكتئب فقد اختار المشاركون في الاستقصاء المركز (42) لمضادات الاكتئاب , والجدير بالملاحظة أن أهمية مضادات الاكتئاب جاءت بعد أهمية الطاقة النووية مباشرة .

و رغم أن المتفجرات مسؤولة عن موت ملايين البشر منذ اختراعها عام 1000 على يد الصينيين إلا انها احتلت المركز (48) , ونظراً لإرتباط أفلام الحركة بالمتفجرات فإن هناك ارتباطاً بالسينما , وربما لذلك جاءت الصور المتحركة بعد المتفجرات مباشرة , أما الآلة الحاسبة فقد احتلت المركز (53) .

ومن اللافت للنظر أن الآراء لم تغفل الصفر العربي كأحد أهم الاختراعات على مدى التاريخ , أما المراكز الأخيرة لأهم مائة اختراع فتراوحت بارتباطها بحاجات الناس اليومية مثل السكين , والملابس الداخلية , وقلم الحبر الجاف , ومزيلات الرائحة , وسحابات الملابس , والباب الدوار , والجسور المعلقة , وتكنولوجيا الكوارتز , ودولاب الغزل , وآلة النسخ ... إلخ , وفي المركز الأخير جاءت القهوة سريعة التحضير .

طريقة صنع ربوت

ربوت بسيط

بسم الله الرحمان الرحيم مرحبا بكم في مدونة كاكي للمعلوميات

  اليوم سنتعلم  كيفية  صنع ربوت بسيط بالمكونات التالية 
  1.  بطارية
  2. قاطع التيار
  3. اسلاك كهربائية
  4. محرك
  5. غيار
  6. غطاء قنينة
و الان اترككم مالفيديو و فرجة ممتعة

    جميع الحقوق محفوظة لمدونة معلوميات الجوكر 2013

    تصميم :بويردن